عمر فروخ
367
تاريخ الأدب العربي
الميانشي ( ت 579 ه ) له كتاب « ما لا يسع المحدّثين جهله » ؛ ثم عبد الحق بن عبد الرحمن بن الخرّاط الإشبيلي ( ت 581 ه ) كان حافظا للحديث عالما بعلله ورجاله وفقيها ، له : الجمع بين الصحيحين ( صحيح مسلم وصحيح البخاري ) - الأحكام الكبرى - الأحكام الوسطي - الأحكام الصغرى - كتاب الجمع بين المصنّفات الستة - كتاب المعتلّ من الحديث - كتاب الرقائق . وفي هذا الباب أيضا محمّد بن عبد اللّه القرطبيّ ( ت 629 ه ) له موجز كتاب « التمهيد » لابن عبد البرّ ؛ وأبو الربيع الكلاعيّ ( ت 634 ه ) وأبو المكارم محمّد بن محمّد بن مسدي الغرناطي ( ت 663 ه ) له كتاب عنوانه « الأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة » ( الأعلام للزركلي 8 : 24 و 7 : 150 ) . الفقه وفي أيام المنصور الموحّدي ( 580 - 595 ه ) تركت دراسة فروع الفقه ( لما كان فيها من الآراء المختلفة في مفردات العبادات وأوجه المعاملات ) فقد أمر المنصور بإحراق كتب المذهب ( المالكي ) بعد أن يجرّد ما فيها من الآيات والأحاديث . قال عبد الواحد المرّاكشيّ ( في المعجب ) : « فأحرق منها جملة في سائر البلاد ، كمدوّنة سحنون وكتاب ابن يونس ونوادر ابن أبي زيد ومختصره وكتاب التهذيب للبراذعي وواضحة ابن حبيب وما جانس هذه الكتب ونحا نحوها . . . . . وتقدّم ( المنصور ) إلى الناس في ترك الاشتغال بعلم الرأي والخوض في شيء منه وتوعّد على ذلك بالعقوبة الشديدة . وأمر جماعة ممّن كان عنده من العلماء المحدّثين بجمع أحاديث من المصنّفات العشرة في الصلاة وما يتعلّق بها - على نحو الأحاديث التي جمعها محمّد بن تومرت في الطهارة . فأجابوه إلى ذلك وجمعوا ما أمرهم بجمعه فكان يمليه بنفسه على الناس ويأمرهم بحفظه . وانتشر هذا المجموع في جميع المغرب وحفظه الناس من العوام والخاصة . . . . . وكان قصده في الجملة محو مذهب مالك وإزالته من المغرب مرة واحدة وحمل الناس على الظاهر من القرآن والحديث . وهذا المقصد بعينه كان مقصد أبيه وجدّه ، إلّا أنهما لم يظهراه وأظهره يعقوب هذا . . . . . قال الحافظ أبو بكر